ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٣ - الحديث ١٧
مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِنَّ عَلِيّاً ع أَعْتَقَ عَبْداً لَهُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ حِينَ أَعْتَقَهُ.
لِأَنَّهُ ع إِنَّمَا أَعْتَقَهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَهُ يُسْلِمُ فَأَمَّا مَنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ عِتْقُ الْكَافِرِ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ وَ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَ لِغَيْرِهِ مَعَهُ فِيهَا شِرْكَةٌ كُلِّفَ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا بَقِيَ وَ يُعْتِقَ إِذَا كَانَ مُوسِراً وَ إِنْ كَانَ مُعْسِراً اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي الْبَاقِي.
[الحديث ١٧]
١٧رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
و قال في المسالك: القول باشتراط السلام المملوك المعتق للأكثر، و
منهم الشيخ في التهذيب و المفيد و المرتضى و الأتباع و ابن إدريس و المحقق و
العلامة و القول بصحة عتقه مطلقا للشيخ في كتابي الفروع و قواه الشهيد في الشرح، و
القول بصحته مع النذر و بطلانه مع التبرع للشيخ في النهاية و الاستبصار جمعا، بحمل
فعل علي عليه السلام على أنه كان قد نذر عتقه، لئلا ينافي النهي عن عتقه مطلقا، و
هو جمع بعيد لا إشعار به في الخبر [١]. الحديث السابع عشر:
و قال في الدروس: من أعتق شقصا من عبده عتق جميعه، لقوله صلى الله عليه و آله" ليس لله شريك" إلا أن يكون مريضا و لا يخرج من الثلث، و يظهر من فتوى السيد ابن طاوس في كتابيه قصر العتق على محله [٢] و إن كان حيا، لرواية حمزة بن حمران، و لكن معظم الأصحاب على خلافه، و الأكثر على السراية في نصيب الغير إذا كان المعتق حيا موسرا، بأن يملك حال العتق زيادة عن داره و خادمه
[١]المسالك ٢/ ١٢٥- ١٢٦.
[٢]أي: عدم السراية في ملك نفسه أيضا «منه».