ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩١ - الحديث ١٣
وَ يَتَزَوَّجَهَا وَ يَجْعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا فَعَلَ.
[الحديث ١٣]
١٣ وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ ابْنَيِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:قُلْتُ رَجُلٌ قَالَ لِجَارِيَتِهِ أَعْتَقْتُكِ وَ جَعَلْتُ عِتْقَكِ مَهْرَكِ قَالَ فَقَالَ جَائِزٌ
و قال في المسالك: من القواعد المعلومة أن تزويج الإنسان بأمته بأي
مهر كان باطل، إلا إذا جعل مهرها عتقها، فإنها تجوز عند علماء أهل البيت قاطبة. و قد اختلف الأصحاب في اشتراط تقديم التزويج على العتق و عكسه و جواز
كل منهما، فالمشهور بينهم اشتراط تقديم التزويج، ذهب إليه الشيخ في النهاية و
أتباعه و جماعة منهم المحقق في النافع، لرواية علي بن جعفر و ابن آدم. و في
دلالتهما على المطلوب نظر، لأن القائل على تقدير تقديم العتق يعتبر معه التصريح
بالتزويج، و هو منتف في الروايتين، فإنه لم يذكر فيهما سوى العتق و المهر و لم
يصرح بالتزويج. و استدل أيضا بأن العتق لو سبق لصارت حرة، فلم يتعين تزويجها بدون
رضاها، بل لها الخيار في القبول و الامتناع. و الجواب أن الكلام لا يتم إلا بآخره،
و ذهب الشيخ في الخلاف و أبو الصلاح و العلامة في المختلف و الإرشاد إلى اشتراط
تقديم العتق على التزويج، و ذهب المحقق في الشرائع و أكثر المتأخرين إلى عدم الفرق
بين التقديم و التأخير [١]. الحديث الثالث عشر:
[١]المسالك ١/ ٥١٤- ٥١٥.