ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٣ - الحديث ٩
وَ لَا يَرِثُهُمْ إِلَّا أَنْ يَرِثَ أُمَّهُ فَإِنْ سَمَّاهُ أَحَدٌ وَلَدَ زِنًى جُلِدَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْحَدَّ.
[الحديث ٩]
٩مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُهَا حَتَّى يَقُولَ رَأَيْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا رَجُلًا يَزْنِي بِهَا قَالَ وَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ قَالَ يُلَاعِنُهَا ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ الْمُلَاعَنَةِ جُلِدَ حَدّاً وَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ يَقْذِفُهَا زَوْجُهَا وَ هُوَ مَمْلُوكٌ قَالَ يُلَاعِنُهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ الَّتِي يَرْمِيهَا زَوْجُهَا وَ يَنْتَفِي مِنْ وَلَدِهَا وَ يُلَاعِنُهَا
و قال في الشرائع: و هل يرث قرابة أمه؟ قيل: نعم، لأن نسبه من الأم
ثابت، و قيل: لا يرث إلا أن يعترف به الأب، و هو متروك [١]. انتهى. أقول: هذا القول الأخير اختاره الشيخ في الاستبصار [٢] مستندا بهذا الخبر و الخبر الآتي، و يمكن حملهما على أن المعنى أنه
لا يرثهم مع وجود وارث أقرب منه بخلافهم، فإنهم يرثونه مع وجود بعض من هو أقرب،
كالأب و الأخوة من الأب، و في الخبر الآتي لا يخلو من بعد، لكنه يستقيم بوجه. الحديث التاسع:
و قال في المسالك: الزوجان إما حران أو مملوكان، أو الزوجة حرة و الزوج عبدا و بالعكس، و الثلاثة الأول لا خلاف في ثبوت اللعان بينهما، و إنما الخلاف في الرابع، فجوزه الأكثر، و منعه المفيد و سلار، و فصل ابن إدريس بصحته في نفي الولد دون القذف [٣].
[١]الشرائع ٤/ ٤٣. [٢]الإستبصار ٣/ ٣٧٣. [٣]المسالك ٢/ ١١٥.