ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩ - الحديث ٥٣
[الحديث ٥٣]
٥٣ وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ:إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ إِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَتِي ثُمَّ خَرَجْتُ فِي بَعْضِ حَاجَتِي فَانْصَرَفْتُ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَصَبْتُ غُلَامِي بَيْنَ رِجْلَيِ الْجَارِيَةِ فَاعْتَزَلْتُهَا فَحَمَلَتْ ثُمَّ وَضَعَتْ جَارِيَةً لِعِدَّةِ تِسْعَةِ الْأَشْهُرِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع احْبِسِ الْجَارِيَةَ لَا تَبِعْهَا وَ أَنْفِقْ عَلَيْهَا حَتَّى تَمُوتَ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا مَخْرَجاً فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَأَوْصِ بِأَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا مَخْرَجاً
بدون الإقرار وجهان، و لا شك في انتفائه عنه بنفيه، إنما تظهر
الفائدة لو لم ينفه، فهل يلحق به ظاهرا بمجرد الوطء السابق أم يتوقف على الإقرار
به؟ بني على الوجهين. و الأظهر الثاني و إن لم يحكم بكونها فراشا [١]. الحديث الثالث و الخمسون:
و أعلم أنه اتفق الأصحاب على أن ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى، و يلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاءه. و أما إذا علم انتفاءه عنه جاز له نفيه، و ينتفي بغير لعان إجماعا.
و قال الشيخ في النهاية: إذا حصل في الولد إمارة يغلب معها الظن أنه ليس من المولى، لم يجز له إلحاقه به و لا نفيه عنه، و ينبغي أن يوصي له بشيء و لا يورثه ميراث الأولاد [٢].
و تبعه على ذلك جماعة كثيرة من الأصحاب، و حكاه في الشرائع [٣] بلفظ" قيل"
[١]المسالك ٢/ ١١٦.
[٢]النهاية ص ٥٠٦- ٥٠٧.
[٣]الشرائع ٢/ ٣٤٢.