ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩ - الحديث ٤٩
سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ أَيْنَ تَعْتَدُّ قَالَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا لَا تَخْرُجُ فَإِنْ أَرَادَتْ زِيَارَةً خَرَجَتْ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَ لَا تَخْرُجُ نَهَاراً وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَذَلِكَ هِيَ قَالَ نَعَمْ وَ تَحُجُّ إِنْ شَاءَتْ.
[الحديث ٤٩]
٤٩ وَعَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الْمُطَلَّقَةِ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا وَ تُظْهِرُ لَهُ زِينَتَهَا لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ
و ظاهر الأخبار أنها إنما تخرج بعد نصف الليل لتحقق البيتوتة بذلك، و
يجوز لها أن ترجع في الليلة الآتية قبل نصف الليل، لأن المحرم عليها البيتوتة في
غير بيتها، و سيأتي ما يدل على ما قلنا في عدة الوفاة. و قال في النافع: فإن اضطرت خرجت بعد نصف الليل و عادت قبل الفجر [١]. و قال السيد في شرحه: هذا الحكم ذكره الشيخ و من تأخر عنه، و استدلوا
برواية سماعة و في الطريق ضعيف، و إنما يعتبر ذلك حيث يتأدى به الضرورة، و إلا جاز
الخروج بمقدار ما تتأدى به الضرورة من غير تقييد. قوله: و ليس لها أن تحج
الحديث التاسع و الأربعون: موثق.
قوله: لعل الله تلميح إلى قوله سبحانه" لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ
[١]المختصر النافع ص ٢٢٦.