ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦ - الحديث ٤٥
[الحديث ٤٥]
٤٥ وَعَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ وَ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ الْمَرْأَةُ الشَّابَّةُ الَّتِي تَحِيضُ مِثْلُهَا يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فَيَرْتَفِعُ طَمْثُهَا مَا عِدَّتُهَا قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّهَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَتَبِينُ لَهَا بَعْدَ مَا دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهَا حَامِلٌ قَالَ هَيْهَاتَ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ حَكِيمٍ رَفْعُ الطَّمْثِ ضَرْبَانِ إِمَّا فَسَادٌ مِنْ حَيْضَةٍ فَقَدْ حَلَّ لَهَا الْأَزْوَاجُ وَ لَيْسَ بِحَامِلٍ وَ إِمَّا حَامِلٌ فَهُوَ يَسْتَبِينُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَهُ وَقْتاً يَسْتَبِينُ فِيهِ الْحَمْلُ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّهَا ارْتَابَتْ قَالَ عِدَّتُهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قُلْتُ فَإِنَّهَا ارْتَابَتْ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ إِنَّمَا الْحَمْلُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قُلْتُ فَتَزَوَّجُ قَالَ تَحْتَاطُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قُلْتُ فَإِنَّهَا ارْتَابَتْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا رِيبَةٌ تَزَوَّجُ
الحديث الخامس و الأربعون:
و قال في الشرائع: لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة و النكاح لم يبطل، و كذا لو حدثت الريبة بعد العدة و قبل النكاح، أما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة لم تنكح و لو انقضت العدة، و لو قيل بالجواز ما لم يتيقن الحمل كان حسنا، و على التقديرين [١] لو ظهر حمل بطل النكاح الثاني لتحقق وقوعه في العدة [٢].
قوله عليه السلام: عدتها تسعة أشهر لعله محمول على ما إذا كان الارتياب قبل مضي ثلاثة أشهر.
[١]في المصدر: التقديرات.
[٢]شرائع الإسلام ٣/ ٣٦.