ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥ - الحديث ١
[الحديث ١]
١رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الظِّهَارِ فَقَالَ هُوَ مِنْ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ أُمٍّ أَوْ أُخْتٍ أَوْ عَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ وَ لَا يَكُونُ الظِّهَارُ فِي يَمِينٍ قُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَ هِيَ طَاهِرٌ فِي غَيْرِ جِمَاعٍ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ مِثْلُ ظَهْرِ أُمِّي أَوْ أُخْتِي وَ هُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الظِّهَارَ
الحديث الأول:
قوله عليه السلام: من غير جماع أي: في ذلك الطهر.
قوله عليه السلام: و هو يريد بذلك الظهار قال الوالد العلامة قدس سره: فلو قال على وجه الشفقة و الاحترام لم يقع.
انتهى.
و اعلم أن انعقاد الظهار بقوله" أنت علي كظهر أمي" موضع نص و وفاق، و في معنى" علي" غيرها من ألفاظ الصلات ك" مني" و" عندي" و" لدي" و يقوم مقام" أنت" ما شابهها من الألفاظ الدالة على تميزها عن غيرها ك" هذه" أو" فلانة". و لو ترك الصلة فقال: أنت كظهر أمي انعقد أيضا عند أكثر الأصحاب و اختلف فيما إذا شبهها بظهر غير الأم على أقوال:
أحدها: أنه يقع بتشبيهها بغير الأم مطلقا، ذهب إليه ابن إدريس.
و ثانيها: أنه يقع بكل امرأة محرمة عليه على التأبيد بالنسب خاصة، و هو اختيار ابن البراج، و يدل عليه صحيحة زرارة.
و ثالثها: إضافة المحرمات بالرضاع إلى المحرمات بالنسب، و هو مذهب الأكثر.