ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٤ - الحديث ١٩
قُرُوئِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِي اسْتِقَامَتِهَا وَ لْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَ تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ.
[الحديث ١٩]
١٩عَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الَّتِي لَا تَحِيضُ كُلَّ ثَلَاثَةِ سِنِينَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَيْفَ تَعْتَدُّ قَالَ تَنْتَظِرُ مِثْلَ قُرُوئِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ فِي اسْتِقَامَتِهَا وَ لْتَعْتَدَّ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ثُمَ
الحديث التاسع عشر:
و جمع الشيخ في الاستبصار بين الأخبار بحمل أخبار الثلاثة على امرأة ليست لها عادة في الحيض، أو نسيت عادتها، و أخبار الرجوع إلى الأقراء السابقة على من كانت لها عادة مستقيمة تغيرت عن ذلك [١].
و قال في النهاية: و متى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الاستقامة ثم اضطربت عليها، فصارت مثلا بعد أن كانت تحيض كل شهر لا تحيض إلا في شهرين أو في ثلاثة، أو ما زاد عليه، فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة و قد بانت منه [٢].
و قال العلامة رحمه الله في المختلف: و المعتمد أنه إذا صارت عادتها الحيض في كل شهرين أو ثلاثة، فإنها تعتد بالعادة المتجددة لا السابقة. و إن اضطربت عادتها تحيضت بثلاثة أقراء كيف كان ما لم يمض ثلاثة أشهر بيض، فإنها تخرج حينئذ من العدة [٣]. انتهى.
أقول: يمكن حمل أخبار الثلاثة الأشهر على العادة، بناء على الغالب في عاداتهن تحيضهن في كل شهر حيضة واحدة، و يمكن العكس أيضا كما لا يخفى.
[١]الإستبصار ٣/ ٣٢٧.
[٢]النهاية ص ٥٣٣- ٤٣٤.
[٣]المختلف ص ٦٤ كتاب الطلاق.