ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٨ - الحديث ٣
أَنَا أُرْضِعُ ابْنِي بِمِثْلِ مَنْ يُرْضِعُهُ فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ.
[الحديث ٣]
٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ
فإذا فصل فالولد أحق بالذكر و الأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين، و
قيل: تسعا. و قيل: الأم أحق بها ما لم تتزوج، و الأول أظهر [١]. انتهى. و قال السيد في شرح النافع: قال جدي في المسالك: لا خلاف فيه إذا
كانت متبرعة، أو رضيت بما يأخذ غيرها. و قال ابن فهد في المهذب: إن الإجماع واقع
على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدة الحولين، و ربما دل عليه رواية داود بن
الحصين. و هو ضعيف، لأن الإجماع ممنوع و الرواية ضعيفة. و كيف كان فيجب القطع بأن الأم أحق إذا أرضعت، و إنما الإشكال إذا
سقط حقها و استرضع الأب غيرها، فقال ابن إدريس: لا يسقط حقها لأنهما حقان
متغايران. و قال المحقق: يسقط حقها من الحضانة أيضا، و يدل عليه رواية داود بن
الحصين و غيرها. فإذا فصل الولد عن الرضاع ذهب الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن
حمزة و ابن إدريس إلى أن الأم أحق بالبنت إلى سبع سنين و الأب أحق بالابن، و
مستندهم رواية أيوب بن نوح، و مقتضاها عدم الفرق بين الذكر و الأنثى، و العمل بها
متجه. و ذهب الصدوق في المقنع إلى أن الأم أحق ما لم تتزوج، و يدل عليه رواية
المنقري، و اختار ابن الجنيد أن الأم أحق بالبنت ما لم تتزوج و الصبي إلى سبع
سنين، و ذهب المفيد إلى أن الأم أحق بالذكر في الحولين و بالأنثى إلى تسع [٢]. الحديث الثالث:
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣٤٥- ٣٤٦.
[٢]شرح المختصر النافع مخطوط.