ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - الحديث ٢٥
[الحديث ٢٥]
٢٥ وَعَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمُبَارَاةُ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْبَعَهَا الطَّلَاقُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي أَعْمَلُ عَلَيْهِ فِي الْمُبَارَاةِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي الْمُخْتَلِعَةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا فُرْقَةٌ مَا لَمْ يُتْبِعْهَا بِطَلَاقٍ وَ هُوَ مَذْهَبُ جَمِيعِ أَصْحَابِنَا الْمُحَصِّلِينَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ وَ مَنْ تَأَخَّرَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ بِمُنَافٍ لِهَذَا الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع الْمُبَارَاةُ تَكُونُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْبَعَهَا الطَّلَاقُ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ يَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ مُبَارَاةً إِذَا طَلَبَتْ وَ قَالَتْ ذَلِكَ الْقَوْلَ بِالْقَوْلِ دُونَ الْحُكْمِ وَ إِنْ كَانَ الْعَقْدُ بَعْدُ ثَابِتاً وَ لَوْ كَانَ صَرِيحاً بِالْفُرْقَةِ لَكُنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْخُلْعِ
الحديث الخامس و العشرون:
و قال المحقق رحمه الله في النافع: في المبارأة و يشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر [١].
و قال السيد في شرحه: مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع، و إن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر. و في الشرائع ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ بالطلاق، و لم أقف على رواية تدل على الاشتراط صريحا و لا ظاهرا انتهى. و قال الشهيد الثاني رحمه الله: في كلام الشيخ أيضا إيذان بالخلاف، لأنه نسب القول إلى المحصلين من الأصحاب لا إليهم مطلقا [٢].
[١]المختصر النافع ص ٢٢٨. [٢]شرح المختصر للسيّد محمّد العاملى مخطوط.