ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٥ - الحديث ١٠
تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ أَنَّهُ إِذَا عَقَدَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُتْبَعَ بِطَلَاقٍ وَ مَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ قِيلَ لَهُ الْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ وَ قَدْ ذَكَرُوا ع ذَلِكَ فِيقَوْلِهِمْ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ نُجِزْ إِلَّا الطَّلَاقَ وَ قَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِّ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ هَذَا وَجْهٌ فِي حَمْلِ الْأَخْبَارِ وَ تَأْوِيلُهَا عَلَيْهِ صَحِيحٌ وَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضاً زَائِداً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠]
١٠أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُوسَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:لَا يَكُونُ الْخُلْعُ حَتَّى تَقُولَ لَا أُطِيعُ لَكَ أَمْراً وَ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَ لَا أُقِيمُ لَكَ حَدّاً فَخُذْ مِنِّي وَ طَلِّقْنِي فَإِذَا قَالَتْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يَخْلَعَهَا بِمَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ سُلْطَانٍ فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ طَلَاقاً
و قال سيد المحققين: الحمل على التقية إنما يتم مع تعارض الروايات و
تكافئها من حيث السند، و الأمر هنا ليس كذلك. الحديث العاشر:
و قال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة: لعل منشأ استدلال الشيخ بهذا الخبر و جعله مؤيدا لما ذهب إليه هو قوله" فخذ مني و طلقني" و لا يخفى وهنه مع التصريح في آخر الخبر بعدم الحاجة إلى الطلاق، و يمكن أن يكون التأييد في حملها على التقية لاشتراط السلطان، لأنه لم يقل به أحد من الأصحاب على الظاهر.