ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٨ - الحديث ١
هَذَا فَإِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا وَ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَ كَانَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةً وَ قَالَ يَكُونُ الْكَلَامُ مِنْ عِنْدِهَا وَ قَالَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ نُجِزْ طَلَاقَهَا إِلَّا لِلْعِدَّةِ
الرخصة في الخلع، أو في الأخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقل من هذه
النشوز و الأقوال. انتهى. و قال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله: يعني لا بد من هذا القدر في
النشوز ليصح الخلع و يحل أخذ الرجل من المرأة شيئا عوضا عن الطلاق، و قد كانت
العامة يكتفون بأقل من هذا القدر. قوله: من عندها
قوله: لم يجز طلاقها أي: في طهر غير المواقعة. و في الكافي [١] و بعض نسخ الكتاب" طلاقا" و هو أصوب.
ثم اعلم أن الأصحاب قطعوا بأن الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج، فلو خالعها من دون كراهتها له وقع باطلا، و يستفاد من الروايات أنه لا يكفي مجرد تحقق الكراهة، بل لا بد من انتهائها إلى الحد المذكور فيها، و بمضمونها أفتى الشيخ و غيره.
قال ابن إدريس في سرائره: إن إجماع أصحابنا منعقد على أنه لا يجوز الخلع
[١]نفس المصدر.