ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - الحديث ٢٣٤
[الحديث ٢٣٤]
٢٣٤عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا بِشُهُودٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَاجَعَهَا بِشُهُودٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَرَاجَعَهَا بِشُهُودٍ تَبِينُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كُلُّ ذَلِكَ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ قَالَ تَبِينُ مِنْهُ قُلْتُ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِامْرَأَةٍ حَامِلٍ أَ تَبِينُ مِنْهُ قَالَ لَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ لِلسُّنَّةِ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ بِالثَّلَاثِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لِأَنَّهُ كُلَّمَا رَاجَعَهَا جَازَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى لِلسُّنَّةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَ ذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْحَامِلِ لِأَنَّ الْحَامِلَ إِذَا رَاجَعَهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى لِلسُّنَّةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَ إِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِلْعِدَّةِ إِذَا وَاقَعَهَا بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ فَصَّلْنَاهُ
الطلاق السابق فاسدا على معتقدهم. الحديث الرابع و الثلاثون و المائتان:
قوله: فراجعها بشهود تبين منه لعله هذه المراجعة الأخيرة زيدت من الرواة أو النساخ، إذ لا رجعة بعد الثالثة.
و يمكن حمله على أن المعنى أراد مراجعتها، فيكون في قوة الاستفهام.
قوله: تطليقة أخرى للسنة يظهر منه أن مراد الشيخ من السني في طلاق الحامل غير العدي لا السني بالمعنى الأخص. فتدبر.