ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٣ - الحديث ٢١٦
قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ وَطِئَهَا مَوْلَاهَا أَ يَحِلُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَالَ لَا حَتَّى تَزَوَّجَ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ يَدْخُلَ بِهَا فَيَكُونَ نِكَاحاً مِثْلَ نِكَاحِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَأَرَادَ مَوْلَاهَا رَاجَعَهَا.
وَ مَنْ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ إِلَيْهَا فَاخْتَارَتِ الطَّلَاقَ فِي الْحَالِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ قِيَامِهَا مِنْ مَكَانِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَيْئاً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢١٦]
٢١٦مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَانَتْ مِنْهُ قَالَ لَا إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص خَاصَّةً أُمِرَ بِذَلِكَ فَفَعَلَ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَطُلِّقْنَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا.
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَمَاعَةَ وَ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَأْخُذُ فِي الْخِيَارِ
الحديث السادس عشر و المائتان:
قوله عليه السلام: لطلقهن كذا في أكثر نسخ الكتاب و الكافي [١]، فيدل على أنه في تخيير الرسول صلى الله عليه و آله أيضا لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن فكيف غيره، و على المشهور يحتمل أن يكون المراد به التطليق اللغوي. و في بعض نسخ الكتابين" لطلقن" [٢] فهو موافق للمشهور.
و قال الوالد العلامة قدس سره: يمكن أن يكون التخيير منهيا عنه و ترتب
[١]فروع الكافي ٦/ ١٣٧، ح ٣.
[٢]كذا في المطبوع من المتن.