ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٣ - الحديث ١٩٥
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً عَلَى طُهْرٍ ثُمَّ أَمْسَكَهَا فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَ طَهُرَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً عَلَى طُهْرٍ قَالَ هَذِهِ إِذَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى فَقَدْ حَلَّتْ لِلرِّجَالِ وَ لَكِنْ كَيْفَ أَصْنَعُ أَوْ أَقُولُ هَذَا وَ فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنِي فِي نَفْسِي فَقَالَ لَهَا فِيمَا أُفْتِيكِ قَالَتْ إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي وَ أَنَا طَاهِرٌ ثُمَّ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي حَتَّى إِذَا طَمِثْتُ وَ طَهُرْتُ طَلَّقَنِي تَطْلِيقَةً أُخْرَى ثُمَّ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي إِلَّا أَنَّهُ يَسْتَخْدِمُنِي وَ يَرَى شَعْرِي وَ نَحْرِي وَ جَسَدِي حَتَّى إِذَا طَمِثْتُ وَ طَهُرْتُ الثَّالِثَةَ طَلَّقَنِي التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ
قوله عليه السلام: هذه إذا حاضت
و أما قوله" كيف أصنع" فإن كان كلام ابن مسلم فلا إشكال، و إن كان كلام أبي جعفر عليه السلام فلعله أراد به تحريض ابن مسلم في التفكر فيه و تحصيل وجه الجمع بينهما. انتهى.
و أقول: لعل المراد أني لا أقول هذا كلية، بل هذا مع عدم المراجعة، و يكون هذا النوع من الكلام للتقية، و الحاصل أني كيف أقول هذا القول؟ مع أن العامة يروون هذا الكلام من كلام علي صلوات الله عليه و لا يفهمون معناه،