ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٣ - الحديث ١٣٤
الْبِكْرُ إِذَا طُلِّقَتْ ثَلَاثَةَ مَرَّاتٍ وَ تَزَوَّجَتْ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ فَقَدْ بَانَتْ وَ لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ دَالَّةٌ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً لِلسُّنَّةِ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ لِأَنَّ طَلَاقَ الْعِدَّةِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْبِكْرِ وَ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مِنْ شَرْطِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ الْمُرَاجَعَةَ وَ الْمُوَاقَعَةَ بَعْدَهَا وَ جَمِيعاً لَا يَتَأَتَّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ كَذَلِكَ مَنْ طَلَّقَ صَبِيَّةً لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ فِي سِنِّ مَنْ تَحِيضُ وَ مَنْ طَلَّقَ آيِسَةً مِنَ الْمَحِيضِ فَذَلِكَ أَيْضاً حُكْمُهَا
قوله:
إذا طلقت أي: طلقها و تزوجها ثلاثا رجل واحد" من غير نكاح" أي: دخول. قوله
رحمه الله: و كذلك أي: في كونها أملك بنفسها في الحال، أو في عدم الرجعة، أو في
عدم تربص مضي زمان في الطلاق و عدم انتظار الطهر. و التعميم في الجميع أولى، و إن
كان ما أورده الشيخ من الأخبار إنما يدل أكثرها على الأول، و الشيخ غير عبارة
المفيد رحمهما الله. و
في المقنعة هكذا: و من أراد أن يطلق زوجة لم يدخل بها بعد طلقها أي وقت شاء بمحضر
من رجلين مسلمين عدلين و لم ينتظر بها طهرا، كما ذكرنا ذلك في الحاضر المدخول بها
على ما شرحناه، و ليس لمن يطلق امرأة قبل الدخول بها عليها رجعة، و هي أملك بنفسها
حين يطلقها، إن شاءت أن تتزوج بغيره من ساعتها فعلت ذلك، إذ ليس له عليها عدة بنص
القرآن، و إن شاءت أن تعود إليه جاز ذلك لهما