ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٩ - الحديث ١٢٤
[الحديث ١٢٤]
١٢٤ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا دَخَلَ الْمِصْرَ جَاءَ مَعَهُ بِشَاهِدَيْنِ فَلَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ امْرَأَتُهُ عَلَى الْبَابِ أَشْهَدَهُمَا عَلَى طَلَاقِهَا فَقَالَ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ
قوله
عليه السلام: و فيها أجلان لعل المراد بفسادهما بطلانهما و انقضاء زمانهما، أي: في
تلك المدة يرتفع توهمهما. و المشهور العمل بهذا الخبر، و ذهب العلامة في القواعد و
جماعة إلى وجوب التربص سنة، و العدول عن هذه الحسنة مشكل. قال
الوالد العلامة برد الله مضجعه: لعل المراد بيان علة الانتظار تسعة أشهر، بأنه
يمكن أن تكون حاملا، أو يصير حيضها فاسدا و لا تنقضي إلا بتسعة أشهر، بأن ترى الدم
قبل انقضاء الثلاثة أشهر بساعة إلى تسعة أشهر، كما سيجيء في المسترابة. الحديث
الرابع و العشرون و المائة: موثق. قوله
عليه السلام: لا يقع بها طلاق لعله محمول على ما إذا كانت حائضا، كما يدل عليه
الخبر الآتي، و كما حمله عليه في الاستبصار، حيث قال بعد إيراد الخبر الأول بعد
الثاني: فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ما تضمنه الخبر الأول من أنه إنما لم
يقع طلاقه من حيث كانت حائضا، لأنها لو كانت طاهرا لوقع الطلاق، كما كان يقع لو لم
يكن غائبا أصلا. و
يحتمل أيضا أن يكون الخبر مختصا بمن غاب عن زوجته في طهر قربها فيه بجماع