ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٠ - الحديث ٣٣
يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً مِنْ تَمْرٍ وَ كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَقَالَ لَهُ خُذْ مَا فِي نَخْلِي بِتَمْرِكَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَأَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً مِنْ تَمْرٍ فَكَلِّمْهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي نَخْلِي بِتَمْرِهِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ص إِلَيْهِ فَقَالَ يَا فُلَانُ خُذْ مَا فِي نَخْلِهِ بِتَمْرِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَفِي وَ أَبَى أَنْ يَفْعَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِصَاحِبِ النَّخْلِ أُجْذُذْ نَخْلَكَ فَجَذَّهُ فَكَالَ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ
و قال في الاستبصار: الوجه في هذا الخبر أن يكون النبي صلى الله عليه
و آله إنما أشار عليه أن يأخذ ما في النخل بما له عليه على وجه الصلح و الوساطة،
لا على أنه يبتاع بذلك، فلما رآه أنه لا يجيب إلى ذلك أعطاه من عنده تبرعا، و ليس
في الخبر أنه أخذ من النخل بما أعطاه. من عنده تبرعا، و ليس في الخبر أنه أخذ من
النخل بما أعطاه
[١]. انتهى. قوله صلى الله عليه و آله: اجذذ نخلك فجذه
و قال في الصحاح: جد النخل يجده، أي صرمه، و أجد النخل حان، و هذا زمن الجداد و الجداد مثل الصرام و الصرام [٢].
و كان المعجمتين تصحيف من النساخ.
قوله: فأخبرني بعض أصحابنا من تتمة خبر أبي الصباح، و كان الحسن بن محمد بن سماعة غير جازم أنه
[١]الإستبصار ٣/ ٩٢.
[٢]صحاح اللغة ١/ ٤٥١.