ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣ - الحديث ٢٢
[الحديث ٢٢]
٢٢عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عفِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ بِعْنِي ثَمَرَةَ نَخْلِكَ هَذَا الَّذِي فِيهَا بِقَفِيزَيْنِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ يُسَمِّي مَا شَاءَ فَبَاعَهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ قَالَ التَّمْرُ
بلوغ الثمرة بقيمة نازل، و هذا في حكم الربا، فلذا منعه عليه السلام،
ثم إنه يمكن أن يقرأ كلا من" رضيت" و" كرهت" بصيغة التكلم و
الخطاب، و الله يعلم. الحديث الثاني و العشرون:
قوله: بعني ثمرة نخلك هذا ليس بمزابنة على المشهور، لاشتراط كونه من تلك النخلة عند الجمهور.
و لا خلاف بين الأصحاب في حرمة بيع المزابنة، و إنما الخلاف في معناها هل هي بيع ثمرة النخل بتمر منه، أو بمطلق التمر؟ و هذا الخبر يشملهما، فلذا حمل على العرية.
قوله: التمر و البسر من نخلة واحدة أي: يشتري بسر نخلة بثمرة تلك النخلة، فيدخل في المزابنة على جميع الأقوال، و لذا حمله الشيخ في الاستبصار [١] على العرية، لكونها مستثناة من المزابنة كما سيأتي. و يمكن حمله على ثمرة شجرة بعضها بسر و بعضها تمر، فجوز عليه السلام ذلك لبدو صلاح بعضها كما مر.
قوله عليه السلام: فإما أن يختلط في بعض النسخ" يخلط" أي: يشتري البسر على النخل مع التمر المقطوع
[١]الإستبصار ٣/ ٩١.