ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٨ - الحديث ٢٥
[الحديث ٢٤]
٢٤ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً فَأَعْطَاهَا غَيْرَهُ فَنَفَقَتْ فَمَا عَلَيْهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَطَ أَلَّا يَرْكَبَهَا غَيْرُهُ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا وَ إِنْ لَمْ يُسَمِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
[الحديث ٢٥]
٢٥ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: اكْتَرَيْتُ بَغْلًا إِلَى قَصْرِ بَنِي هُبَيْرَةَ ذَاهِباً وَ جَائِياً بِكَذَا وَ كَذَا وَ خَرَجْتُ فِي طَلَبِ غَرِيمٍ لِي فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى قُرْبِ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ خُبِّرْتُ أَنَّ صَاحِبِي تَوَجَّهَ إِلَى النِّيلِ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ النِّيلِ فَلَمَّا أَتَيْتُ النِّيلَ خُبِّرْتُ أَنَّهُ تَوَجَّهَ إِلَى بَغْدَادَ فَاتَّبَعْتُهُ فَظَفِرْتُ بِهِ وَ فَرَغْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ رَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ كَانَ ذَهَابِي وَ مَجِيئِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَأَخْبَرْتُ صَاحِبَ الْبَغْلِ بِعُذْرِي وَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَحَلَّلَ مِنْهُ فِيمَا صَنَعْتُ وَ أُرْضِيَهُ فَبَذَلْتُ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ
الحديث
الرابع و العشرون: صحيح. و
قال في الشرائع: و للمستأجر أن يؤجر، إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه. و
لو شرط ذلك فسلم العين المستأجرة إلى غيره ضمنها «١». و
قال في المسالك: و حيث يجوز له الإيجار يتوقف تسليم العين على إذن المالك، كذا
ذكره العلامة و جماعة، و قوي الشهيد رحمه الله الجواز من غير ضمان، و هو الأقوى،
لصحيحة علي بن جعفر في عدم ضمان الدابة و غيرها أولى «٢». الحديث
الخامس و العشرون: صحيح. و
اعلم أن مذهب أبي حنيفة أنه إذا تعدى في شيء يذهب الضمان بالأجر، لأنه يقول
يملكها بالضمان، و خالفه الشافعي.
(١) شرائع
الإسلام ٢/ ١٨٢. (٢) المسالك ١/ ٣٢٣.