ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨ - الحديث ٢٣
[الحديث ٢٣]
٢٣عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رِجَالٍ اشْتَرَكُوا فِي أَمَةٍ فَائْتَمَنُوا بَعْضَهُمْ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ عِنْدَهُ فَوَطِئَهَا قَالَ يُدْرَأُ عَنْهُ مِنَ الْحَدِّ بِقَدْرِ مَالِهِ فِيهَا مِنَ النَّقْدِ وَ يُضْرَبُ بِقَدْرِ مَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا وَ تُقَوَّمُ الْأَمَةُ عَلَيْهِ بِقِيمَةٍ وَ يُلْزَمُهَا فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَتْ بِهِ الْجَارِيَةُ أُلْزِمَ ثَمَنَهَا الْأَوَّلَ وَ إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُوِّمَتْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا أُلْزِمَ ذَلِكَ الثَّمَنَ وَ هُوَ صَاغِرٌ لِأَنَّهُ اسْتَفْرَشَهَا قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ شِرَاءَهَا دُونَ الرَّجُلِ قَالَ ذَلِكَ لَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا
الحديث الثالث و العشرون:
و قال في الدروس: و لو وطأها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم، و لحق به الولد، و عليه قيمة نصيب الشريك يوم ولد حيا، و تصير أم ولد، فعليه قيمتها يوم الوطء، و يسقط منها بقدر نصيبه، و في رواية ابن سنان عليه أكثر الأمرين من قيمتها يوم التقويم و ثمنها، و اختاره الشيخ [١]. انتهى.
و قال في المسالك: و أوجب الشيخ تقويمها بنفس الوطء، استنادا إلى رواية ابن سنان، و الأقوى ما اختاره المصنف من عدم التقويم إلا بالإحبال، إذ به تصير أم ولد فتقوم عليه [٢]. انتهى.
قوله: شراءها أي: من الواطئ، لأنها قومت عليه و من الشركاء، فلا يكون التقويم لازما، بل هو باختيار الشركاء.
[١]الدروس ص ٣٤٨.
[٢]المسالك ١/ ٢٠٩.