ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣ - الحديث ٢
وَ نَخْلَهَا فَلَمَّا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَقَوَّمَ عَلَيْهِمْ قِيمَةً فَقَالَ إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوهُ وَ تُعْطُونَ نِصْفَ الثَّمَرَةِ وَ إِمَّا أَنْ أُعْطِيَكُمْ نِصْفَ الثَّمَرَةِ وَ آخُذَهُ فَقَالَ بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ.
[الحديث ٢]
٢ عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ وَ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمُزَارَعَةِ فَقَالَ النَّفَقَةُ مِنْكَ وَ الْأَرْضُ لِصَاحِبِهَا فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ قُسِمَ عَلَى الشَّرْطِ وَ كَذَلِكَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَيْبَرَ أَتَوْهُ فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا عَلَى أَنْ يَعْمُرُوهَا عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ مَا أَخْرَجَتْ فَلَمَّا بَلَغَ التَّمْرُ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ خَيَّرَهُمْ فَقَالَ قَدْ خَرَصْنَا هَذَا النَّخْلَ بِكَذَا صَاعاً فَإِنْ شِئْتُمْ فَخُذُوهُ وَ رُدُّوا عَلَيْنَا نِصْفَ ذَلِكَ وَ إِنْ شِئْتُمْ أَخَذْنَاهُ وَ أَعْطَيْنَاكُمْ نِصْفَ ذَلِكَ فَقَالَتِ الْيَهُودُ بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ
الأموال
بلفظ الصلح، أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب. و المشهور أن لزوم العوض فيه مشروط
بالسلامة، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة من قبل الله فلا شيء على الزارع، و لو تلف
البعض سقط بالنسبة، و لو أتلفها متلف فهي بحالها و يطالب المتقبل المتلف بالعوض، و
الحكم بذلك هو المشهور و مستنده غير واضح «١». قوله
عليه السلام: فقوم عليهم قيمة كان المراد الخرص بقرينة الخبر الآتي. الحديث
الثاني: صحيح. قوله:
بهذا أشار به إلى العدل الذي كان فعله صلى الله عليه و آله مبنيا عليه.
(١) المسالك ١/ ٢٩٦.