ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩ - الحديث ٣٦
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الشَّرِيكُ فَيَظْهَرُ عَلَيْهِ قَدِ اخْتَانَ مِنْهُ شَيْئاً أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي أَخَذَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ فَقَالَ شَوْهٌ لَهُمَا اشْتَرَكَا بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَ إِنِّي لَأُحِبُّ لَهُ إِنْ رَأَى مِنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ وَ مَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ عِلْمِهِ.
[الحديث ٣٦]
٣٦ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الْفَقِيهِ ع فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ نِصْفَ دَارٍ مُشَاعاً غَيْرَ مَقْسُومٍ وَ كَانَ شَرِيكُهُ الَّذِي لَهُ النِّصْفُ الْآخَرُ غَائِباً فَلَمَّا قَبَضَهَا وَ تَحَوَّلَ عَنْهَا تَهَدَّمَتِ الدَّارُ وَ جَاءَ سَيْلٌ جَارِفٌ فَهَدَمَهَا وَ ذَهَبَ بِهَا فَجَاءَ شَرِيكُهُ الْغَائِبُ فَطَلَبَ الشُّفْعَةَ مِنْ هَذَا فَأَعْطَاهُ الشُّفْعَةَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالَهُ كَمَلًا الَّذِي نَقَدَ فِي
و
قال في المختلف: قال ابن الجنيد: إذا وقف أحد الشريكين على أن شريكه قد خانه لم
يجز له أن يخونه. و قال ابن إدريس: إن ذلك على سبيل الكراهة و الأولوية دون
التحريم، لأنه إذا تحقق أخذ ماله و علم ذلك يقينا فله أخذ عوضه، و رواية الحسين بن
المختار تعطي ما قاله ابن إدريس «١». الحديث
السادس و الثلاثون: مرسل. و
قال في الشرائع، و لو انهدم المبيع أو عاب، فإن كان بغير فعل المشتري أو بفعله قبل
مطالبة الشفيع، فهو بالخيار بين الأخذ بكل الثمن أو الترك، و الإنقاض للشفيع
باقية، كانت في المبيع أو منقولة عنه، لأن لها نصيبا من الثمن، و إن كان العيب
بفعل المشتري بعد المطالبة ضمنها المشتري. و قيل: لا يضمنها لأنه لا يملك بنفس
المطالبة بل بالأخذ، و الأول أشبه «٢».
(١) مختلف
الشيعة ٢/ ٢٢. (٢) شرائع
الإسلام ٣/ ٢٦٠.