ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧ - الحديث ٣٢
الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: قُلْتُ رَجُلٌ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ مَالًا مُضَارَبَةً يَشْتَرِي لَهُ مَا يَرَى مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ اشْتَرِ جَارِيَةً تَكُونُ مَعَكَ وَ الْجَارِيَةُ إِنَّمَا هِيَ لِصَاحِبِ الْمَالِ إِنْ كَانَ فِيهَا وَضِيعَةٌ فَعَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ فَلَهُ لِلْمُضَارِبِ أَنْ يَطَأَهَا قَالَ نَعَمْ.
[الحديث ٣٢]
٣٢ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ وَ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمُضَارَبَةِ إِذَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمَالَ وَ نُهِيَ أَنْ يَخْرُجَ بِالْمَالِ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى فَعَصَاهُ فَخَرَجَ بِهِ فَقَالَ هُوَ ضَامِنٌ وَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا
المالك.
و قيل: يجوز مع الإذن أما لو أحلها بعد شرائها صح «١». و
قال في المسالك: لا إشكال في تحريم وطئه بدون الإذن، و مع الإذن قبل الشراء الحق
أنه كذلك، لأن التحليل إما تمليك أو عقد، و كلاهما لا يصلحان قبل الشراء، و القول
بالجواز للشيخ في النهاية استنادا إلى رواية ضعيفة السند قاصرة الدلالة، و أما لو
أذن بعد الشراء فلا ريب في جوازه إن لم يكن ظهر فيها ربح، و إلا بني على تحليل أحد
الشريكين لصاحبه، و الأقوى المنع «٢». انتهى. و
يحتمل الخبر أن يكون ثمن الجارية من غير مال المضاربة، فيشتريها وكالة عنه، كما
يدل عليه قوله" و إن كان فيها ربح فهو له" و إن احتمل أن يراد به أن
يكون بعض الربح له لكنه بعيد، و الكلام في التحليل قبل الشراء و بعده كما سبق. الحديث
الثاني و الثلاثون: ضعيف.
(١) شرائع
الإسلام ٢/ ١٤٥. (٢) المسالك ١/ ٢٩١.