ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١١ - الحديث ٣٨
[الحديث ٣٨]
٣٨ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلَ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ قَالَ إِنَّهُ كَانَ لِأَبِي أَجِيرٌ كَانَ يَقُومُ فِي رَحَاهُ وَ لَهُ عِنْدَنَا دَرَاهِمُ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَدْفَعُ إِلَى الْمَسَاكِينِ ثُمَّ قَالَ رَأْيُكَ فِيهَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ ثَالِثَةً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَطْلُبُ لَهُ وَارِثاً فَإِنْ وَجَدْتَ لَهُ وَارِثاً وَ إِلَّا فَهُوَ كَسَبِيلِ مَالِكَ ثُمَّ قَالَ مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِهَا ثُمَّ قَالَ تُوصِي بِهَا فَإِنْ جَاءَ لَهَا طَالِبٌ وَ إِلَّا
الحديث
الثامن و الثلاثون: موثق. قوله
عليه السلام: تدفع إلى المساكين لعله عليه السلام كان يعلم أولا أنه ليس له وارث
فكان له، فأمره بقسمته على المساكين، فلما بالغ في ذلك أمره بظاهر المسألة، و لعل
الوصية آخرا محمول على الاستحباب. قوله:
ثم قال أي: الصادق عليه السلام، و كلمة" ما" نافية، أي: ما نتصرف لتقواك،
و يحتمل الاستفهامية أيضا. و
قال في الدروس: و لو غاب المدين وجبت نية القضاء و العزل، و أطلق الشيخ وجوب
العزل، و ابن إدريس عدم وجوبه و الإشهاد و لو آيس منه تصدق به عنه، و قال ابن
إدريس: يدفعه إلى الحاكم و إن قطع على موته و انتفاء الوارث عنه كان للإمام، و
الحكم الثاني لا شك فيه، و أما الأول فالحق التخيير بينه و بين إبقائه في يده أو
الصدقة مع الضمان «١». انتهى.
(١) الدروس ص ٣٧٣.