ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٧ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ لَهُ وَ لَهُ فِي تِلْكَ الدَّارِ شُرَكَاءُ قَالَ جَائِزٌ لَهُ وَ لَهَا وَ لَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ عَلَيْهَا
و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في الشفعة هل تورث أم لا، فالأكثر و
منهم الشيخ في الخلاف و المفيد و المرتضى و ابن الجنيد و جملة المتأخرين على
الأول، و ذهب الشيخ في النهاية و ابن البراج و الطبرسي إلى الثاني. ثم المشهور على
القول بالإرث أنها تورث كالمال على عدد السهام، و يظهر من الشيخ في المبسوط أن
القائلين بثبوتها مع تعدد الشركاء من علمائنا يقولون هنا بقسمتها بين الورثة على
الرؤوس [١]. الحديث التاسع عشر:
و المشهور بين الأصحاب بل كاد أن يكون إجماعا اشتراط كون الانتقال بالبيع في ثبوت الشفعة، فلو جعله صداقا أو صدقة أو صلحا فلا شفعة، و خالف ابن الجنيد فأثبتها في مطلق النقل، و بعض المتأخرين احتمل اختصاصها بالمعاوضات، و استدل على النفي بهذا الخبر. و يشكل الاستدلال به لاحتمال أن يكون باعتبار كثرة الشركاء، كما يدل عليه لفظ الشركاء، أو باعتبار القسمة كما يومي إليه قوله" بيت في دار له". و على تقدير تسليمه لا يدل على الاختصاص بالبيع.
و قال في الفقيه: و كان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يقول: ليس في الموهوب و المعاوض به شفعة، إنما الشفعة فيما اشتريت بثمن معلوم ذهب أو فضة و يكون غير مقسوم [٢].
[١]المسالك ٢/ ٢٨٠. [٢]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٤٧.