ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦ - الحديث ٤
إِنْ شِئْتَ
قوله: أو أخت أو أم
و قال في الدروس: اختلف في التفريق بين الأطفال و أمهاتهم إلى سبع سنين و قيل: إلى بلوغ مدة الرضاع، ففي رواية سماعة يحرم إلا برضاهم، و أطلق المفيد و الشيخ في الخلاف و المبسوط التحريم و فساد البيع، و هو ظاهر الأخبار، و طرد الحكم في أم الأم، و ابن الجنيد طرده في من يقوم مقام الأم في الشفقة، و أفسد البيع في السبايا، و كره ذلك في غيرهم، و الحليون على كراهة التفرقة و تخصيص ذلك بالأم، و هو فتوى الشيخ في العتق من النهاية [٢]. انتهى.
و قال يحيى بن سعيد في جامعه: لا يفرق بين الأخوين و الأختين و الأخ و الأخت و الأم و ولدها إلا بطيب نفسها، أو يبلغ الولد سبعا أو ثمانيا، فجاز حينئذ و روي أنه يفسخ البيع من دون ذلك [٣]. انتهى.
و قال في المسالك: القول بالمنع أجود، لتظافر الأخبار، و ظاهرها عدم الفرق بين رضاهما و عدمه، و في خبر ابن سنان الاختصاص بعدم الرضا، و هل يختص بالولد مع الأم أم يعم غيرهما من الأرحام المشاركين لهما في الاستيناس؟
استقرب في التذكرة الأول، و الخبر يدل على الثاني [٤]. انتهى.
ثم الظاهر من قوله" لا يخرجه من مصر إلى آخر" عدم البأس بمحض التفريق
[١]فروع الكافي ٥/ ٢١٩، ح ٥، من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٤٠.
[٢]الدروس ص ٣٤٦- ٣٤٧.
[٣]الجامع للشرائع ص ٢٦٣.
[٤]المسالك ١/ ٢٠٩- ٢١٠.