ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥١ - الحديث ٢٥
[الحديث ٢٥]
٢٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
بالخيار بين فسخ البيع و أخذها بحصتها من الثمن. و قيل: بل بكل
الثمن. و الأول أشبه
[١]. و قال في المسالك: القول الأول مذهب الأكثر، و وجهه أن المبيع مقدر
بقدر معين و لم يحصل ذلك القدر، فيقسط الثمن عليه و على الفائت إن اختار المشتري
الإمضاء، و له الفسخ لفوات بعض المبيع، و هو لا يقصر عن فوات وصف، و يشكل التقسيط
بأن الفائت لا يعلم قسطه من الثمن، لأن المبيع مختلف الأجزاء، فلا يمكن قسمته على
عدد الجربان. و وجه الثاني أن المبيع الذي تناولته هو الأرض المعينة لا غير، فإن
رضي بها أخذها بما وقع عليه العقد من الثمن، لأن العقد وقع عليه. و على الأول لو
لم يعلم البائع بالنقصان هل يثبت له الخيار أيضا؟ يحتمله لأنه لم يرض إلا ببيعها
بالثمن أجمع و لم يسلم له. و على تقدير الثبوت هل يسقط ببذل المشتري جميع الثمن؟ يحتمله لحصول
ما رضي به، و به قطع في المختلف، و عدمه لثبوت الخيار فلا يزول بذلك، كالغبن لو
بذل الغابن التفاوت، و للشيخ قول ثالث بأن البائع إن كان له أرض يفي بالناقص بجنب
الأرض المبيعة، فعليه الإكمال منها و إلا أخذه المشتري بجميع الثمن أو فسخ، و
استند في ذلك إلى رواية لا تنهض حجة في ذلك [٢]. الحديث الخامس و العشرون:
[١]شرائع الإسلام ٢/ ٣٥.
[٢]المسالك ١/ ١٩٢.