ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨ - الحديث ٢٠
[الحديث ٢٠]
٢٠عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُأَيُّمَا قَوْمٍ أَحْيَوْا شَيْئاً مِنَ الْأَرْضِ وَ عَمَرُوهَا فَهُمْ
الحديث العشرون:
و قال في شرح اللمعة: من أحيى أرضا و قصد تملكه في غيبة الإمام عليه السلام يملكه، سواء في ذلك المسلم و الكافر، لعموم" من أحيى"، و لا يقدح في ذلك كونها للإمام، لكون سائر حقوقه كذلك في أيدي الناس على جهة الملك إلى أن يظهر عليه السلام، و في حال حضوره عليه السلام افتقر الإحياء إلى إذنه إجماعا، و لا يجوز إحياء المفتوحة عنوة ما كان عامرا وقت الفتح و مواتها للإمام فحكمه كما مر.
و لو جرى على الأرض ملك مسلم معروف، فهي له و لوارثه بعده، و لا ينتقل عنه بصيرورتها مواتا مطلقا. و قيل: يملكها المحيي لصيرورتها مواتا، و لا يبطل حق السابق، لصحيحة أبي خالد و معاوية بن وهب و غيرهما، و هذا هو الأقوى.
و موضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء، فلو ملكها بالشراء و نحوه لم يزل ملكه عنها إجماعا. و كل أرض أسلم عليها أهلها طوعا فهي لهم، و لو تركوها فخربت فالمحيي أحق بها ما دام قائما بعمارتها و عليها طسقها لأربابها، لرواية سليمان بن خالد.
و شرط في الدروس إذن المالك في الإحياء، فإن تعذر فالحاكم، فإن تعذر جاز الإحياء بغير إذن و للمالك حينئذ طسقها، و دليله غير واضح، و الأقوى أنها إن خرجت عن ملكه جاز إحياؤها بغير أجرة، و إلا امتنع التصرف فيها بغير إذنه، نعم للإمام تقبيل المملوكة الممتنع أهلها من عمارتها بما شاء، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم [١].
[١]شرح اللمعة ٧/ ١٣٥- ١٤١.