ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ شِرَاءِ الْأَرْضِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَكَرِهَهُ وَ قَالَ إِنَّمَا أَرْضُ الْخَرَاجِ لِلْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا لَهُ فَإِنَّهُ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ وَ عَلَيْهِ خَرَاجُهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَسْتَحِيَ مِنْ عَيْبِ ذَلِكَ
ملكه و ليست فيئا للمسلمين. انتهى. و قال في الدروس: و لو أسلم قوم على أرضهم طوعا ملكوها، و ليس عليهم
فيها سوى الزكاة مع اجتماع الشرائط. و لو تركوا عمارتها فالمشهور في الرواية أن
الإمام يقبلها بما يراه و يصرفه في مصالح المسلمين. و في النهاية يدفع طسقها
لأربابها و الباقي للمسلمين، و ابن إدريس منع من التصرف بغير إذن أربابها، و هو
متروك. و لو باع الذمي أرضه المجعول عليها الجزية على مسلم انتقل إلى الذمي لأنه
جزية. و قال الحلبي: هي على المشتري مع الزكاة و هو مردود، لقوله صلى الله عليه و
آله" لا جزية على مسلم". قال: و لو استأجرها من الذمي مسلم أو ذمي
فخراجها على المستأجر، و فيه بعد إلا مع الشرط. الحديث الثالث:
و المراد بأرض الخراج الأرض التي يأخذ الإمام الخراج من عمالها للمسلمين و هي التي فتحت عنوة و كانت معمورة يوم فتحها.
قوله عليه السلام: إلا أن يستحي من عيب ذلك أي: عيب أن يأكل مال المسلمين كذا قيل. و الأظهر أن يقال: المراد بأرض الخراج أرض أهل الذمة، و العيب لاشتباه خراج أرضهم بالجزية، أو يعطي