ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٠ - الحديث ٢٨
[الحديث ٢٨]
٢٨عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ:مَا بَيْنَ بِئْرِ الْمَعْطِنِ إِلَى بِئْرِ الْمَعْطِنِ أَرْبَعُونَ
الأرض المباحة، فإن من سبقه بالحفر قد استحق من الأرض قدر ما يكون
حريما شرعيا لبئره أو لقناته. و هنا احتمال آخر و هو ترك التقييد و جعله من أفراد
قاعدة لا ضرر و لا ضرار في الإسلام، و سياق الأحاديث الآتية في هذا الباب تأييدات
لا ذكرناه، و الله أعلم. انتهى. و قال في شرح اللمعة: و حريم العين ألف ذراع حولها من كل جانب في
الأرض الرخوة، و خمسمائة في الصلبة، بمعنى أنه ليس للغير استنباط عين أخرى في هذا
القدر، لا المنع من مطلق الإحياء، و التحديد بذلك هو المشهور رواية و فتوى، وحده
ابن الجنيد بما ينتفي معه الضرر، و مال إليه العلامة في المختلف، استضعافا للنصوص،
و اقتصارا على موضع الضرر، و تمسكا بعموم نصوص جواز الإحياء، و لا فرق بين العين
المملوكة و المشتركة بين المسلمين، و المرجع في الرخاوة و الصلابة إلى العرف. و حريم بئر الناضح- و هو البعير الذي يستقى عليه للزرع و غيره- ستون
ذراعا من جميع الجوانب، فلا يجوز إحياؤه بحفر بئر أخرى و لا غيرها، و حريم بئر
المعطن واحد المعاطن- و هي مبارك الإبل عند الماء ليشرب، قاله الجوهري. و المراد البئر التي يستقى منها لشرب الإبل- أربعون ذراعا من كل جانب
كما مر [١]. انتهى. و قد سبق الكلام في الطريق. الحديث الثامن و العشرون:
[١]شرح اللمعة ٧/ ١٦٢- ١٦٤.