ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٥ - الحديث ٤
الْمَاءَ إِلَى أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ وَ الْمَهْزُورُ مَوْضِعُ الْوَادِي
و قال الصدوق قدس سره في الفقيه بعد إيراد تلك الرواية: و في خبر آخر
للزرع إلى الشراكين، و للنخل إلى الساقين، و هذا على حسب قوة الوادي و ضعفه. قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: سمعت من أثق به من أهل المدينة أنه
وادي مهزور، و مسموعي من شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه أنه قال: وادي مهروز بتقديم الراء غير المعجمة على الزاي المعجمة، و ذكر أنها
كلمة فارسية و هو من هرز الماء، و الماء، و الماء الهرز بالفارسية الزائد على
المقدار الذي يحتاج إليه [١]. انتهى. و الظاهر تقديم المعجمة كما هو المضبوط في كتب الحديث و اللغة للخاصة
و العامة، ثم الظاهر أن المراد بالكعب أصل الساق لا قبة القدم، لأنها موضع الشراك،
فلا يحصل الفرق، و لعله على هذا لا تنافي بين الخبرين، كما ظنه الصدوق رحمه الله. ثم اعلم أن الشيخ في النهاية [٢] و ابن سعيد في الجامع [٣] تبعا الروايات و لم
يذكرا الشجر، و قال أكثر المتأخرين: للزرع إلى الشراك، و للشجر إلى القدم، و للنخل
إلى الساق. و قال الشهيد الثاني رحمه الله: و لا يخفى ضعف السند، و عدم تعرضه
للشجر غير النخل، لكن العمل به مشهور [٤]. انتهى. و الأولى اتباع
الروايات.
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٥٦. [٢]النهاية ص ٤١٧. [٣]الجامع ص ٣٧٧. [٤]المسالك ١/ ٢٩٤.