ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَيْلِ وَادِي مَهْزُورٍ لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكِ وَ لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبِ ثُمَّ يُرْسَلُ
اللذين نهى النبي صلى الله عليه و آله عنهما [١]. الحديث الرابع:
و لعل فيه دلالة على أن الكعب ليس في ظهر القدم، و حمل الخبر على ما إذا لم يعلم تقدم الأسفل على الأعلى.
و قال في الدروس: يقسم سيل الوادي المباح و العين المباحة على الضياع، فإن ضاق عن ذلك و تشاحوا بدئ بمن أحيى أولا، فإن جهل فبمن يلي فوهته بضم الفاء و تشديد الواو، فللزرع إلى الشراك، و للشجر إلى القدم، و للنخل إلى الساق، ثم يرسل إلى المحيي ثانيا، أو الذي يلي الفوهة مع جهل السابق و لو لم يفضل عن صاحب النوبة شيء فلا شيء للآخر، بذلك قضى النبي صلى الله عليه و آله في سيل وادي مهزور بالزاي أولا ثم الراء و هو بالمدينة الشريفة [٢].
انتهى.
و قال في النهاية و الزمخشري في الفائق: فيه" إنه قضى في سيل وادي مهزور أن يحبس حتى يبلغ الماء إلى الكعبين" مهزور واد بين بني قريظة بالحجاز، فأما بتقديم الراء على الزاي، فموضع سوق بالمدينة تصدق به رسول الله صلى الله عليه و آله على المسلمين [٣]. انتهى.
[١]النهاية ص ٤١٧.
[٢]الدروس ص ٢٩٥.
[٣]نهاية ابن الأثير ٥/ ٢٦٢.