ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - الحديث ٣
قَالَ وَ الْأَرْبِعَاءُ أَنْ تُسَنِّيَ مُسَنَّاةً فَتَحْمِلَ الْمَاءَ وَ تَسْقِيَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ قَالَ فَلَا تَبِعْهُ وَ لَكِنْ أَعِرْهُ جَارَكَ وَ النِّطَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الشِّرْبُ فَيَسْتَغْنِيَ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا تَبِعْهُ أَعِرْهُ أَخَاكَ أَوْ جَارَكَ
قوله عليه السلام: و الأربعاء أن تسني
قوله عليه السلام: فلا تبعه حمل على الكراهة، كما فعله في الاستبصار [١].
و قال في الدروس: يجوز بيع الماء المملوك و إن فضل عن حاجة صاحبه، و لكنه يكره وفاقا للقاضي و الفاضلين. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف: في ماء البئر إن فضل عنه شيء وجب بذله لشرب السابلة و الماشية لا لسقي الزرع، و هو قول ابن الجنيد لقوله عليه السلام: الناس شركاء في ثلاث: الماء و الكلاء و النار. و نهيه عن بيع الماء في خبر جابر يحمل على الكراهة، فيباع كيلا و وزنا و مشاهدة إذا كان محصورا، أما ماء البئر و العين فلا إلا أن يريد على الدوام، فالأقرب الصحة [٢]. انتهى.
و قال الشيخ في النهاية: إذا كان للإنسان شرب في قناة فاستغنى عنه، جاز أن يبيعه بذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو غير ذلك، و كذلك إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعملها و لزمه عليها مؤنة ثم استغنى من الماء، جاز له بيعه، و الأفضل أن يعطيه لمن يحتاج إليه من غير بيع عليه، و هذه هي النطاف و الأربعاء
[١]الإستبصار ٣/ ١٠٧.
[٢]الدروس ص ٢٩٥.