ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤ - الحديث ٤٢
[الحديث ٤٢]
٤٢عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ فِي يَدِهِ دَارٌ لَيْسَتْ لَهُ وَ لَمْ تَزَلْ فِي يَدِهِ وَ يَدِ آبَائِهِ مِنْ قَبْلِهِ قَدْ أَعْلَمَهُ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُمْ وَ لَا يَدْرُونَ لِمَنْ هِيَ فَيَبِيعُهَا وَ يَأْخُذُ ثَمَنَهَا قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَبِيعَ مَا لَيْسَ لَهُ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَعْرِفُ صَاحِبَهَا وَ لَا يَدْرِي لِمَنْ هِيَ وَ لَا أَظُنُّهُ يَجِيءُ لَهَا رَبٌّ أَبَداً قَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَبِيعَ مَا لَيْسَ لَهُ قُلْتُ فَيَبِيعُ سُكْنَاهَا أَوْ مَكَانَهَا فِي يَدِهِ فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ أَبِيعُكَ سُكْنَايَ وَ تَكُونُ فِي يَدِكَ كَمَا هِيَ فِي يَدِي قَالَ نَعَمْ يَبِيعُهَا عَلَى هَذَا
بعده أن يتباعد هذا المقدار، و بعضهم جعله حد الطريق مطلقا، و هو
أولى، و مستند الخمس رواية أبي العباس، و القول بالسبع للشيخ في النهاية و أتباعه،
لرواية مسمع و السكوني، و اختاره العلامة في المختلف و الشهيد في الدروس. و يمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطريق، فإن منها ما يكفي فيه
الخمس، كطريق الأملاك التي لا تمر عليها القوافل. و منها ما يحتاج إلى السبع. و لو زادوها على السبع و استطرقت و صار الجميع طريقا، فلا يجوز إحداث
ما يمنع المارة في الزائد [١]. الحديث الثاني و الأربعون:
قوله عليه السلام: نعم يبيعها على هذا لعله محمول على ما إذا علم أنه مالك لسكناها و منافعها بأحد الوجوه الشرعية فالمراد بالبيع الإجارة أو الصلح.
و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: إذا كان الإنسان في يده دار،
[١]المسالك ٢/ ٢٨٩.