ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٠ - الحديث ٣٦
لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مُعَاذَ بْنَ كَثِيرٍ وَ قَيْساً أَمَرَانِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ جَمَّالٍ حَمَلَ لَهُمْ مَتَاعاً بِأَجْرٍ وَ أَنَّهُ ضَاعَ مِنْهُ جَمَلٌ قِيمَتُهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ لِغُرْمِهِ لِأَنَّهَا صِنَاعَتُهُ قَالَ يَتَّهِمُونَهُ قُلْتُ لَا قَالَ لَا يُغَرِّمُونَهُ
قوله عليه السلام: لا يغرمونه
و قال في المسالك: يكره أن يضمن الأجير إلا مع التهمة، و فيه تفسيرات:
الأول: أن يشهد شاهدان على تفريطه، فإنه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن متهما.
الثاني: لو لم تقم بينة و توجه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك.
الثالث: لو نكل عن اليمين المذكور و قضينا بالنكول كره تضمينه كذلك.
الرابع: على تقدير ضمانه و إن لم يفرط، كما إذا كان صانعا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير.
الخامس: أنه يكره أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط.
السادس: لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة.
السابع: لو لم نقض بالنكول كره له أن يحلف ليضمنه كذلك.
و الأربعة الأول سديدة، و الخامس مبني على صحة الشرط، و قد بينا فساده و فساد العقد به، و الأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب الذي يوجب الضمان، و مع فرضه لا يكره تضمينه، لاختصاص الكراهة بعدم