ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - الحديث ١٩
[الحديث ١٨]
١٨عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى تِبْنَ بَيْدَرٍ قَبْلَ أَنْ يُدَاسَ تِبْنَ كُلِّ بَيْدَرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ يَأْخُذُ التِّبْنَ وَ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يُكَالَ الطَّعَامُ قَالَ لَا بَأْسَ.
[الحديث ١٩]
١٩عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ
بلفظ التقبيل [١]. الحديث الثامن عشر:
قوله: كل بيدر بشيء معلوم في الفقيه: كل كر بشيء معلوم [٢]. و هو أظهر. و الخبر يؤيد قول الشيخ بجواز بيع كل الصبرة كل قفيز بدرهم، و إن جهل مقدار الكل، و المشهور خلافه.
و قال الوالد العلامة قدس الله روحه: البيع التبن و ليس بمكيل و لا موزون، فيجوز بيعه قبل القبض و قبل كيل الطعام، و لا ريب فيه. انتهى.
و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: لا بأس أن يشتري الإنسان من البيدر كل كر من الطعام تبنة بشيء معلوم و إن لم يكل بعد الطعام، و تبعه ابن حمزة.
و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك، لأنه مجهول وقت العقد. و المعتمد الأول.
لنا أنه مشاهد فينتفي الغرر و ما رواه زرارة، و لجهالة ممنوعة، إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا، و لا يشترط الإحاطة بجميع المبيع، بحيث ينتفي الجهالة عن كل أحواله، بل يبني في ذلك على المتعارف [٣].
الحديث التاسع عشر: صحيح.
[١]المسالك ١/ ٢٠٦.
[٢]من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٤٢، ح ٦٥.
[٣]مختلف الشيعة ٢/ ٢٠٩.