ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦ - الحديث ١٥
إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ بِجِزْيَةِ رُءُوسِ الرِّجَالِ وَ بِخَرَاجِ النَّخْلِ وَ الْآجَامِ وَ الطَّيْرِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ أَبَداً أَوْ يَكُونُ قَالَ إِذَا عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَاحِداً أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ فَاشْتَرِهِ وَ تَقَبَّلْ مِنْهُ
قوله: لعله لا يكون
قوله عليه السلام: علم من ذلك شيئا يحتمل أن يكون على جهة الصلح، أو يكون القبالة عقدا آخر يشمل سائر العقود، و لعل الشراء و التقبيل بالتوزيع على ما ذكر.
و قال في المسالك: ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكما خاصا زائدا على البيع و الصلح، لكون الثمن و المثمن واحدا و عدم ثبوت الربا. و في الدروس أنها نوع من الصلح [١]. انتهى.
و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: لا بأس بأن يشتري الإنسان، أو يتقبل بشيء معلوم جزية رؤوس أهل الذمة، و خراج الأرضين، و ثمرة الأشجار و ما في الآجام من السموك، إذا كان قد أدرك شيء من هذه الأجناس و كان البيع في عقد واحد، و لا يجوز ذلك فيما لا يدرك منه شيء على حال. و قال ابن إدريس لا يجوز ذلك لأنه مجهول، و الشيخ رحمه الله عول على رواية إسماعيل بن الفضل، و هي ضعيفة مع أنها محمولة على أنه يجوز شراء ما أدرك، و مقتضى اللفظ ذلك من حيث عود الضمير إلى الأقرب، على أنا نقول: ليس هذا بيعا في الحقيقة
[١]المسالك ١/ ٢٠٦.