ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٢ - الحديث ٩
[الحديث ٩]
٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّبَنِ يُشْتَرَى وَ هُوَ فِي الضَّرْعِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَحْلُبَ إِلَى سُكُرُّجَةٍ فَيَقُولَ أَشْتَرِي مِنْكَ هَذَا اللَّبَنَ الَّذِي فِي السُّكُرُّجَةِ وَ مَا فِي ضُرُوعِهَا بِثَمَنٍ مُسَمًّى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الضُّرُوعِ شَيْءٌ كَانَ مَا فِي السُّكُرُّجَةِ
إلى انقطاع الألبان، أو إلى أن تنتصف، أو نظير ذلك. انتهى. و قيل: إن المراد أنه يشترط أن يكون كله أو بعضه محلوبا، فالمراد
بالانقطاع الانفصال عن الضرع. الحديث التاسع:
و قال في الاستبصار: و لا ينافي الخبر الأول، لأنه إنما باع من اللبن مقدار ما في الضرع، فلم يجز ذلك لأنه مجهول. و إنما جاز في الخبر الأول بيعها مدة معلومة و زمانا معينا، فكان ذلك جاريا مجرى الإجارة، فساغ و لم يكن ذلك حراما [١].
و قال في الشرائع: و كذا لا يجوز بيع اللبن في الضرع و إن ضم إليه ما يحتلب منه [٢].
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: جوز الشيخ مع الضميمة و لو إلى ما يوجد في مدة معلومة استنادا إلى رواية ضعيفة، و الوجه المنع إلا على التفصيل السابق، بأن يكون المعلوم مقصودا بالذات، نعم لو صالح على ما في الضرع، أو على ما سيوجد مدة معلومة فالأجود الصحة [٣]. انتهى.
[١]الإستبصار ٣/ ١٠٤.
[٢]شرائع الإسلام ٢/ ١٩.
[٣]المسالك ١/ ١٧٦.