ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢ - الحديث ١٧
حُبْلَى وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَنَكَحَهَا الَّذِي اشْتَرَى قَالَ يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ الَّذِي يَلْزَمُ مَنْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ وَ هِيَ حُبْلَى ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِهَا وَ هُوَ الَّذِي تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ ابْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو وَ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ وَ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَ أَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الَّتِي رَوَاهَا- الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَلَطاً مِنَ النَّاسِخِ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ سَقَطَ نِصْفٌ وَ بَقِيَ عُشْرُ قِيمَتِهَا لِأَنَّا قَدْ أَوْرَدْنَا الرِّوَايَةَ عَنْهُ مُطَابَقَةً لِلْأَخْبَارِ الْأُخَرِ فِي وُجُوبِ نِصْفِ عُشْرِ الْقِيمَةِ فِيمَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَضْبُوطَةً لَجَازَ أَنْ تُحْمَلَ عَلَى مَنْ يَطَأُ الْجَارِيَةَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا حُبْلَى فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ عُشْرُ قِيمَتِهَا عُقُوبَةً وَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا وَ وَطِئَهَا ثُمَّ عَلِمَ بِالْحَبَلِ فَأَمَّا خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ إِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِقَوْلِهِ شَيْئاً نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مُحْتَمِلٌ لَهُ وَ لِغَيْرِهِ وَ إِذَا بُيِّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْخَبَرِ مِقْدَارُ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ يَرُدُّهَا وَ يَكْسُوهَا فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يَكْسُوَهَا كِسْوَةً تُسَاوِي نِصْفَ عُشْرِ قِيمَتِهَا وَ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ عَلَى حَالٍ.
[الحديث ١٧]
١٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَمَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع
الحديث السابع عشر:
و المشهور أنه إذا حدث الجنون و الجذام و البرص و القرن إلى سنة يجوز الرد، و لو كان الرد بعد السنة، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا، و حينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع، كما قيل في التعليل، فيكون عتقه على البائع، فلا يتجه الخيار، و إن عمل