ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٥ - الحديث ٥٠
.........
و قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: يدل صدر الخبر على لزوم
التقابض على ما اعتقده إسحاق و عجزه على عدمه، إلا أن يقال: بحصول التقابض، و لا
ينافيه الرد و الأخذ مرة أخرى إذا خرج زيوفها و ردها و أخذ بدلها، لكنه يشترط في
الرد و الأخذ التقابض أيضا. انتهى كلامه رفع الله مقامه. و أقول: يمكن حمل النهي عن أكثر من يومين على الكراهة. قال في الدروس: لو ظهر النقد ثمنا أو مثمنا من غير الجنس و كان معينا
بطل العقد، لأن الأثمان تتعين بالتعيين عندنا. و لو ظهر بعضه بطل فيه و يتخير في
الباقي، و إن كان غير معين فله الإبدال ما لم يتفرقا. و إن كان العيب من الجنس،
كخشونة الجوهر و رداءة السكة، فإن تعين فليس له الإبدال، و يتخير بين رده و بين
الأرش إن اختلف الجنس، و إن اتحد فله الرد لا غير، و إن لم يتعين فله الإبدال ما
داما في المجلس، و إن تفرقا لم يجز الإبدال على الأقرب و له الرد. و قال الشيخ و ابن حمزة: يتخير بين الإبدال و الفسخ و الرضا مجانا، و
لم يقيدا باتحاد الجنس. و في المختلف له الإبدال دون الفسخ لعدم التعيين، و يشكل
بأنهما تفرقا قبل قبض البدل. و قال ابن الجنيد: يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين،
فيدخل في بيع النسيئة، و لم يقيد بالتعيين و عدمه، و في رواية إسحاق عن الكاظم
عليه السلام إشارة إليه [١]. انتهى. و قال المحقق قدس سره في الشرائع: إن لم يخرج بالعيب من الجنسية، كان
مخيرا بين الرد و الإمساك بالثمن من غير أرش، و له المطالبة بالبدل قبل التفرق
قطعا، و فيما بعد التفرق تردد [٢]. و قال الشهيد الثاني رحمه الله في وجه التردد: من حيث أن الإبدال
يقتضي
[١]الدروس ص ٣٧١. [٢]شرائع الإسلام ٢/ ٤٩.