ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧ - الحديث ٣٧
.........
على قول، و يحلف كل منهما لصاحبه على قول آخر، و هو الأقوى، بل قيل:
إنه لم ينقل الأكثر فيه خلافا، فإن حلفا جميعا أو نكلا، حكم لهما بالتنصيف و
حلفهما على النفي. و إن حلف الذي أمر الحاكم بتحليفه و نكل الآخر بعده و قضينا بمجرد
النكول، حكم بالكل للحالف، و إلا رد عليه اليمين و حكم بمقتضاه. و إن نكل الأول و
رغب الآخر في اليمين حلف يمينا واحدة جامعة بين النفي و الإثبات، و يحتمل وجوب
يمينين نافية و مثبتة. و لو كانت العين في يد أحدهما و لا بينة لواحد منهما، فيقضى بها
للمثبت مع يمينه، فإن نكل رد اليمين على الآخر إن لم نقض بالنكول، و يحلف المتشبث
على النفي و المدعي بالإثبات. و لو كانت بيد ثالث، فإن صدق أحدهما، فهو في حكم ذي اليد، فهي له مع
يمينه و على المصدق اليمين للآخر إن ادعى علمه بأنها لها، فإن امتنع حلف الآخر و
أغرمه القيمة إن لم نقض بالنكول. و لو صدقهما، فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما، و
إحلافه إن ادعيا علمه طلبا للغرم. و لو أنكرهما حلف لهما. و لو كان لكل واحد منهما و أمكن الجمع بين البينتين، كما لو شهدت
إحداهما لزيد أمس بملك و الأخرى بانتقاله إلى عمرو الآن، و كما لو أطلقت إحداهما و
فصلت الأخرى، جمع بينهما و لا تعارض هاهنا. و إن وقع: فإما أن يكون في يدهما، أو في يد أحدهما، أو في يد ثالث،
فأما الأول فالمعروف بين الأصحاب أنه يقضي بها بينهما نصفين. و في المسالك أنه لا
إشكال في الحكم بها نصفين. و اختلف الأصحاب في سبب ذلك، فقيل: لتساقط البينتين، و على هذا يلزم لكل منهما يمين لصاحبه. و قيل: لأن
لكل واحد منهما مرجح باليد على نصفها، فيبني على ترجيح بينة الداخل، و لا يمين على
هذا القول