ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٧ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ فَقَالَ لَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ إِنَّ عَلَى صَاحِبِ الْحَرْثِ أَنْ يَحْفَظَ الْحَرْثَ بِالنَّهَارِ وَ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ إِنَّمَا رَعْيُهَا وَ إِرْزَاقُهَا بِالنَّهَارِ فَمَا أَفْسَدَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا وَ لَا عَلَى صَاحِبِهَا شَيْءٌ وَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَنْ حَرْثِ النَّاسِ فَمَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ فَقَدْ ضَمِنُوا وَ هُوَ النَّفْشُ وَ إِنَّ دَاوُدَ ع حَكَمَ لِلَّذِي أَصَابَ زَرْعَهُ
و
قال في المسالك: القول بضمانها ليلا لا نهارا للأكثر، و منهم الشيخان و الأتباع و
ذهب ابن إدريس و المصنف و من تأخر عنه إلى اعتبار التفريط. الحديث
الثاني: مرسل. قوله
عليه السلام: لا يكون النفش إلا بالليل قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: ظاهره
أن هذا حكمنا، كما أنه كان حكم من قبلنا. و يحتمل أن يكون المراد تفسير الآية و
بيان حكم تلك الأمة، لكنه بعيد. انتهى. و
قال في النهاية: يقال نفشت السائمة تنفش نفوشا إذا رعت ليلا بلا راع و هملت إذا
رعت نهارا فيه «١». و
قال أيضا: الرسل بالكسر و السكون اللبن، و منه" كثير الرسل قليل الرسل"
أي: شديد التفرق في المرعى قليل اللبن «٢». انتهى.
(١) نهاية ابن
الأثير ٥/ ٩٧. (٢) نهاية ابن
الأثير ٢/ ٢٢٢.