ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠١ - الحديث ١٥
قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا بِنَفَقَةٍ وَ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى أَرْضٍ فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَدْعُوهُ إِلَى مَنْزِلِهِ الشَّهْرَ وَ الشَّهْرَيْنِ فَيُصِيبُ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ مِنْ نَفَقَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَنَظَرَ الْأَجِيرُ إِلَى مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الشَّهْرِ إِذَا هُوَ لَمْ يَدْعُهُ فَكَافَأَهُ بِهِ الَّذِي يَدْعُوهُ فَمِنْ مَالِ مَنْ تِلْكَ الْمُكَافَأَةُ مِنْ مَالِ الْأَجِيرِ أَوْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ إِنْ كَانَ فِي مَصْلَحَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ وَ إِلَّا فَهُوَ عَلَى الْأَجِيرِ وَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا بِنَفَقَةٍ مُسَمَّاةٍ وَ لَمْ يُفَسِّرْ شَيْئاً عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى أَرْضٍ
المستأجر،
إلا أن يشترط على الأجير «١». و
قال في المسالك: مستند ذلك رواية سليمان بن سالم عن الرضا عليه السلام، و اختاره
جماعة من الأصحاب، و الأقوى أنه كغيره لا تجب نفقته إلا مع الشرط. و
يمكن حمل الرواية على تقدير سلامتها عليه «٢». انتهى. أقول:
لا يبعد أن يدعى أن الظاهر من الرواية ذلك، فإن الظاهر منها أنه شرط النفقة مجملا
و لم يفصل أنواعها. و
قال في المسالك: و حيث يشترط على المستأجر، فلا بد من بيان قدرها و وصفها، بخلاف
ما لو قيل بوجوبها عليه ابتداء، فإنه يجب عليه القيام بعادة أمثاله «٣». قوله:
إذ هو لم يدعه في بعض النسخ" إذا هو" أي: لو لم يدعه إلى منزله كم كان
ينفق على نفسه. "
فكافأه" أي: فكافى الأجير الرجل الذي دعاه إلى منزله. و كان" الذي"
بيان للضمير.
(١) شرائع
الإسلام ٢/ ١٨٨. (٢ و ٣) المسالك ١/ ٣٣٠.