ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٩ - الحديث ٤١
[الحديث ٤٠]
٤٠ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ مِنَ الدَّهَاقِينِ فَيُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَتَقَبَّلُ بِهَا وَ يَقُومُ فِيهَا بِحَظِّ السُّلْطَانِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ مِثْلَ الْأَجِيرِ وَ لَا مِثْلَ الْبَيْتِ إِنَّ فَضْلَ الْأَجِيرِ وَ الْبَيْتِ حَرَامٌ.
[الحديث ٤١]
٤١ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ ثُمَّ يُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ كَالْحَانُوتِ وَ لَا الْأَجِيرِ إِنَّ فَضْلَ الْأَجِيرِ وَ الْحَانُوتِ حَرَامٌ
الأخبار
تدل على الفرق بين الأرض و غيرها، فالقول بالجواز في الأرض قوي. و
أما البيت و الحانوت و الأجير، فيمكن الحمل على الكراهة، كما فعله أكثر المتأخرين
جمعا بين الروايات. و يمكن القول بالحرمة، و تخصيص روايات الجواز بغير تلك
الأشياء، و هو أحوط. و على القول بالمنع مطلقا يمكن حمل هذه الأخبار على ما إذا
عمل في الأرض عملا، و يكون هذا علة الفرق بين الأرض و بين البيت و الأجير، إذ في
الأخيرين لا يتصور عمل بخلاف الأرض، إذ يمكن أن يعمل فيها عملا ثم يؤجرها، و يمكن
حمل الأرض على المزارعة أيضا، و بالجملة المسألة لا تخلو من إشكال، و الاحتياط ظاهر. الحديث
الأربعون: مجهول. و
يمكن حمل الأرض المخصوصة التي قام فيها بحق السلطان، بأن يكون اللام للعهد، لكنه
بعيد. الحديث
الحادي و الأربعون: حسن.