ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٧ - الحديث ٢٢
[الحديث ٢٢]
٢٢ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْأَرْضُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ فَيَدْفَعُهَا إِلَى الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَ يُصْلِحَهَا وَ يُؤَدِّيَ خَرَاجَهَا وَ مَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ أَرْضَهُ فِيهَا الرُّمَّانُ وَ النَّخْلُ وَ الْفَاكِهَةُ فَيَقُولُ اسْقِ مِنْ هَذَا الْمَاءِ وَ اعْمُرْهُ وَ لَكَ نِصْفُ مَا خَرَجَ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ الْأَرْضَ فَيَقُولُ اعْمُرْهَا وَ هِيَ لَكَ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوْ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُزَارَعَةِ قَالَ النَّفَقَةُ مِنْكَ وَ الْأَرْضُ لِصَاحِبِهَا فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ قُسِمَ
و
إن لم يشترط لم يخرج، و قسم الحاصل على قدر الشرط «١». انتهى. و
يظهر من الخبر أن عدم جواز الإخراج لعدم الاشتراط، فيجوز مع الشرط. الحديث
الثاني و العشرون: صحيح. قوله:
فيقول اعمرها هذا إما جعالة في العمل بحاصل الملك فلا تضر الجهالة، أو يؤجره الأرض
بشيء ثم يستأجره للعمل بذلك الشيء، و الأول أظهر. و قد سبق مثله آنفا. و
قال الشيخ في النهاية: إن شرط على صاحب الأرض أن يحييها، و يكون ارتفاعها له مدة
من الزمان ثم يسلمها إليه كان جائزا، و كذلك إن شرط أن يكون على صاحب الأرض مئونة
ما عليه للسلطان كان ذلك جائزا، و لصاحب الأرض أن يأخذها منه أي وقت شاء «٢».
(١) تحرير
الاحكام ١/ ٢٥٦. (٢) النهاية ص ٤٤٣.