ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٥ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤ الْحُسَيْنُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مُزَارَعَةِ الْمُسْلِمِ لِلْمُشْرِكِ فَيَكُونُ مِنْ عِنْدِ الْمُسْلِمِ الْبَذْرُ وَ الْبَقَرُ وَ يَكُونُ الْأَرْضُ وَ الْمَاءُ وَ الْخَرَاجُ وَ الْعَمَلُ
العمال
بأموالهم و أبدانهم في مزارعة الأرض و إجارتها، إذا كان على كل واحد قسط من
المئونة و العمل و له جزء من الغلة، و لا يقول ثلث للبذر و ثلث للبقر و ثلث للعمل،
لأن صاحب البذر يرجع إليه بذره و ثلث الغلة من الجنس و هذا ربا، فإن جعل البذر
دينا جاز ذلك. و قال ابن البراج: لا يجوز أن يجعل للبذر ثلثا و للبقر ثلثا، و
لعلهما اعتمدا في ذلك على رواية أبي الربيع عن الصادق عليه السلام، و الوجه
الكراهة و لا ربا هنا إذ الربا إنما يثبت في البيع خاصة «١». الحديث
الرابع: موثق. قوله:
و يكون الأرض قيل: أي تعمير الأرض، و يحتمل أن يكون المراد بها الأراضي المفتوحة
عنوة تكون في يد العلج. و
قال في القواعد: و تصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة و من الآخر البذر و
العمل و العوامل، و كذا إن كان البذر لصاحب الأرض، أو العمل منه، أو كان البذر
منهما، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا، و سواء تساويا في البذر أو تفاوتا «٢». قوله: و
الخراج و العمل قال في التحرير: إذا شرط الخراج على العامل و كان قدرا معلوما جاز
و كان
(١) مختلف
الشيعة ٢/ ١٣. (٢) قواعد
الأحكام ١/ ٢٣٨.