ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٩ - الحديث ٣٧
[الحديث ٣٧]
٣٧ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَارُودِ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ بَاعَ دَاراً لَهُ مِنْ رَجُلٍ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الدَّارَ حَاصِرٌ فَشَرَطَ أَنَّكَ إِنْ أَتَيْتَنِي بِمَالِي مَا بَيْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَالدَّارُ
و
هو ظاهر التذكرة. و ظاهر العلامة في الإرشاد و القواعد «١» و غيره أن
الخلاف في أن القبض شرط للصحة أم لا، و كلام النكت صريح في ذلك. و
قال في مجمع البيان: القبض شرط في صحة العقد، فإن لم يقبض لم ينعقد الرهن بالإجماع
«٢» فالظاهر أن الخلاف متحقق في الموضعين معا، و المسألة لا تخلو من
إشكال. و
نقل في المسالك الإجماع على أن استدامة القبض ليست شرطا، بل لو وكل المرتهن الراهن
في القبض كفى عند القائل به «٣»، و لو رهن ما هو في يد المرتهن لزم من غير حاجة إلى قبض جديد، و
لو كان القبض غير مأذون فيه شرعا كالمغصوب و المشتري فاسدا ففيه إشكال، و إن كان
الأقوى الاكتفاء به. و قطع في التذكرة باشتراط الإذن و مضي زمان يمكن فيه تجديد
القبض، و ربما قيل باشتراطهما في المقبوض صحيحا أيضا، و لعل الأول أقوى. الحديث
السابع و الثلاثون: مجهول. قوله:
حاصر لعل المراد به الشاهد الذي يكتب لهما و يمنعهما عن الإنكار، أو المراد
(١) القواعد ص ١٦١. (٢) مجمع
البيان ١/ ٤٠٠. (٣) المسالك ١/ ٢٢٥.