ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨ - الحديث ٣٦
[الحديث ٣٥]
٣٥ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ الدَّابَّةَ وَ الْبَعِيرَ رَهْناً بِمَالِهِ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ يَعْلِفُهَا فَلَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا وَ إِنْ كَانَ الَّذِي رَهَنَهَا عِنْدَهُ يَعْلِفُهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا.
[الحديث ٣٦]
٣٦ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا رَهْنَ إِلَّا مَقْبُوضاً
الإقراض
قدم قول المالك مع يمينه، لأن المتشبث يريد بدعواه رد ما ثبت عليه من وجوب الضمان
بالاستيلاء على مال الغير، فكان القول قول المالك و لرواية إسحاق. إذا
عرفت هذا فهذا التنازع إنما تظهر فائدته لو تلف المال، أو كان غائبا لا يعرفان
خبره. الحديث
الخامس و الثلاثون: صحيح. و
قد سبق القول فيه، و يمكن أن يقال تفويض العلف إلى المرتهن قرينة تدل على الرضا
بتصرفه. الحديث
السادس و الأربعون: موثق. و
اختلف الأصحاب في اشتراط القبض في الرهن أي في لزومه، فذهب جماعة إلى أنه لا يصير
لازما ما لم يقبض، و استدلوا بالآية «١» و بهذا الخبر. و أجاب الباقون عن الآية بأن الوصف فيها للإرشاد،
كما يرشد إليه اشتراطه بالسفر و عدم الكاتب، و بأن دلالتها بمفهوم الوصف و هو ضعيف،
و عن الخبر بضعف السند. ثم
اعلم أن ما ذكرنا من أن القبض شرط في اللزوم مما صرح به في المسالك
(١) سورة
البقرة: ٢٨٣.