ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٦ - الحديث ٣٦
.........
و فيه أيضا قوله تعالى" ذُلِّلَتْ قُطُوفُها"
و قال في النهاية: فيه" كم من عذق مذلل لأبي الدحداح" تذليل العذوق أنها إذا خرجت من كوافيرها التي تغطيها عند انشقاقها عنها يعمد الأبر فيمسحها و يبسرها حتى تتدلى خارجة من بين الجريد و السلى، فيسهل قطافها عند إدراكها و إن كانت العين مفتوحة فهي النخلة، و تذليلها تسهيل اجتناء ثمرها و إدناؤها من قطافها [٢].
و قال أيضا فيه" لا ضرر و لا ضرار في الإسلام" الضر ضد النفع، ضره يضره ضرا و ضرارا و أضر به إضرارا، فمعنى قوله عليه السلام" لا ضرر" أي: لا يضر الرجل أخاه، فينقصه شيئا من حقه، و الضرار فعال من الضر، أي: لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، و الضرر فعل الواحد، و الضرار فعل الاثنين. أو الضرر ابتداء الفعل و الضرار الجزاء عليه. و قيل: الضرر أن تضربه صاحبك و تنتفع أنت به، و الضرار أن تضره من غير أن تنتفع. و قيل: هما بمعنى و تكرارهما للتأكيد [٣].
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٧٠٢. [٢]نهاية ابن الأثير ٢/ ١٦٦. [٣]نهاية ابن الأثير ٢/ ٨١- ٨٢.